تصدرت قضية هديل الهادي الاهتمام الإعلامي خلال الأيام الماضية بعد تداول أنباء عن ضبط عيادة تجميل غير مرخصة في إحدى المناطق الراقية بمحافظة الجيزة. الواقعة أثارت جدلًا واسعًا حول انتشار عيادات التجميل غير القانونية، ودور مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لأشخاص يقدمون أنفسهم كمتخصصين دون امتلاك المؤهلات المطلوبة.
الملف لم يقتصر على نشاط تجميلي مخالف فقط، بل امتد ليكشف عن تفاصيل تتعلق بانتحال صفة مهنية، واستخدام الألقاب الطبية في التسويق، وهو ما دفع الجهات المختصة للتحرك بعد ورود بلاغات ومعلومات بشأن طبيعة النشاط القائم داخل العيادة.
هديل الهادي ويكيبيديا
هديل الهادي سيدة تحمل الجنسية الليبية، عرفت نفسها عبر منصات التواصل الاجتماعي على أنها طبيبة متخصصة في مجال الجلدية والتجميل. استخدمت ألقابًا طبية وصورًا داخل ما قيل إنه مقر عملها، وقدمت محتوى يركز على إجراءات تجميلية شائعة مثل الفيلر والبوتوكس ونحت القوام، ما منح متابعيها انطباعًا بأنها تمارس نشاطًا طبيًا معتمدًا.
نشاطها الرقمي اعتمد بشكل أساسي على التفاعل مع الجمهور، ونشر صور وفيديوهات تظهرها أثناء الحديث عن نتائج تجميلية وتجارب لعملاء، الأمر الذي ساهم في زيادة انتشار اسمها، وجذب عدد كبير من المهتمين بالخدمات التجميلية، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على السوشيال ميديا في اختيار مقدمي هذه الخدمات.

العيادة والاتهامات
وفقًا للتحريات، كانت هديل الهادي تدير عيادة تجميل داخل مدينة الشيخ زايد، وتستقبل العملاء بشكل منتظم لإجراء تدخلات تجميلية تتطلب إشرافًا طبيًا مباشرًا. إلا أن الفحص القانوني للعيادة كشف عن عدم حصولها على التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط، وعدم وجود مستندات تثبت امتلاكها مؤهلًا طبيًا معترفًا به داخل مصر.
الاتهامات التي وُجهت لها شملت انتحال صفة طبيبة، وممارسة مهنة طبية دون تصريح، إلى جانب استخدام أجهزة ومستحضرات طبية غير مسجلة. التحقيقات أشارت إلى أن النشاط كان يدار بصورة كاملة داخل العيادة، مع الاعتماد على الدعاية الرقمية لجذب الزبائن، دون الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة لمجال التجميل.
القبض عليها

بعد تقنين الإجراءات، تحركت الأجهزة الأمنية لمداهمة مقر العيادة، حيث تم ضبط هديل الهادي داخل المكان أثناء مباشرة نشاطها. وأسفرت الحملة عن التحفظ على الأجهزة المستخدمة في الإجراءات التجميلية، بالإضافة إلى مستحضرات وأدوات طبية خاضعة للرقابة.
عقب الضبط، جرى غلق العيادة وتشميعها، وتم اقتياد المتهمة إلى جهات التحقيق المختصة، التي باشرت فحص الواقعة والاستماع إلى أقوالها، إلى جانب مراجعة الأدلة المضبوطة، سواء المادية أو الرقمية، المرتبطة بنشاطها خلال الفترة الماضية.
التحقيقات وتفاعل الرأي العام
النيابة العامة قررت حبس هديل الهادي على ذمة القضية، مع استمرار التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة، وحصر حجم النشاط الذي كانت تمارسه، وعدد المتعاملين معها خلال الفترة السابقة. كما شملت التحقيقات فحص حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي لرصد طبيعة المحتوى المنشور وأسلوب الترويج المستخدم.
القضية أثارت تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول المستخدمون تفاصيل الواقعة، وربط البعض بينها وبين تزايد الإقبال على العيادات غير المرخصة. كما أعادت الواقعة طرح تساؤلات حول آليات الرقابة على الأنشطة الطبية الخاصة، ودور التوعية في الحد من التعامل مع جهات غير معتمدة.
ظهرت المقالة هديل الهادي ويكيبيديا | تفاصيل القبض عليها | من هي؟ أولاً على أحداث العرب.