في صحراء ليبيا الواسعة، ظهرت ظاهرة طبيعية غامضة جذبت اهتمام العلماء وعشاق الاستكشاف على حد سواء، وهي الحلقات أو التكوينات الدائرية التي تظهر في الصور الجوية والأقمار الصناعية، وتثير تساؤلات عن أصلها وكيفية تشكلها.
اكتشاف الظاهرة
اكتشفت الحلقات الغامضة لأول مرة من خلال صور الأقمار الصناعية التي أظهرت تكوينات دائرية منتظمة في مناطق نائية من الصحراء، بعيداً عن أي نشاط بشري معروف. هذه التكوينات تتراوح أقطارها بين عدة أمتار إلى كيلومترات، وتظهر بلون مختلف عن الرمال المحيطة، مما يجعلها بارزة بشكل ملحوظ.
التفسير العلمي
وفقاً للخبراء الجيولوجيين، فإن هذه الحلقات ناتجة عن عمليات جيولوجية طبيعية استمرت لملايين السنين، حيث تتجمع الصهارة تحت قشرة الأرض دون أن تتشكل على هيئة براكين سطحية، مما يؤدي إلى تشكل نمط دائري عند سطح الأرض. كما أن اختلاف كثافة الصخور والمعادن في المنطقة يساهم في إبراز هذه الحلقات بشكل واضح.
الظواهر المرتبطة
إلى جانب الحلقات، تشتهر الصحراء الليبية بوجود الزجاج الصحراوي الليبي، وهو زجاج طبيعي نادر نتج عن ارتطام نيزك بالأرض قبل ملايين السنين، الأمر الذي أضاف بعداً آخر للغموض حول هذه المنطقة.
التفسيرات الشعبية والأساطير
على الرغم من التفسيرات العلمية، انتشرت على منصات الإنترنت قصص وأساطير تربط هذه الحلقات بأنشطة غامضة أو حتى علامات لآثار حضارات قديمة. إلا أن معظم هذه النظريات لا تستند إلى أدلة ميدانية مؤكدة.
تعد الحلقات الغامضة في صحراء ليبيا نافذة على دراسة الماضي الجيولوجي للأرض، وتوفر فرصاً للبحث العلمي في مناطق صعبة الوصول، وتبرز قدرة الطبيعة على تشكيل أشكال هندسية دقيقة دون تدخل بشري.
ظهرت المقالة قصة الحلقات الغامضة في صحراء ليبيا أولاً على أحداث العرب.